فخر الدين الرازي

5

مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) ( تفسير الرازي ) ( ط دار احياء التراث )

الجزء الثاني والعشرون سورة طه وهي مائة وثلاثون وخمس آيات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ( 4 ) الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ( 6 ) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 7 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 ) سورة طه بسم اللَّه الرحمن الرحيم اعلم أن قوله طه فيه مسألتان : المسألة الأولى : قرأ أبو عمرو بفتح الطاء وكسر الهاء وقرأ أهل المدينة بين الفتح والكسر وقرأ ابن كثير وابن عامر بفتح الطاء والهاء وقرأ حمزة والكسائي بكسر الطاء والهاء ، قال الزجاج وقرئ طه بفتح الطاء وسكون الهاء وكلها لغات . قال الزجاج من فتح الطاء والهاء فلأن ما قبل الألف مفتوح ومن كسر الطاء والهاء فأمال الكسرة لأن الحرف مقصور والمقصور يغلب عليه الإمالة إلى الكسرة . المسألة الثانية : للمفسرين فيه قولان : أحدهما : أنه من حروف التهجي والآخر أنه كلمة مفيدة ، أما على القول الأول فقد تقدم الكلام فيه في أول سورة البقرة والذي زادوه هاهنا أمور : / أحدها : قال الثعلبي : طا